الشيخ محسن الأراكي

362

كتاب الخمس

ظهور إضافة الكسر إلى الغنيمة ، كون الخمس كسراً مشاعاً في عين الفائدة أو الغنيمة . الدليل الثاني ظهور الروايات بل صراحة بعضها في كون ملكيّة أصحاب الخمس للخمس إنّما هي على وجه الكسر المشاع في العين . فمن ذلك : أوّلًا : ما رواه الصفار في بصائر الدرجات بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) قال : قرأت عليه آية الخمس ، فقال : " ما كان لله فهو لرسوله ، وما كان لرسوله فهو لنا " . ثمّ قال : " والله لقد يسّر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم جعلوا لربهم واحداً ، وأكلوا أربعة أحلّاء " « 1 » الحديث . فإنّ التعبير الوارد فيها بكون الخمس واحداً من كل خمسة دراهم ، صريح في كونه على نحو الكسر المشاع في العين . ثانياً : وما رواه الكليني في الكافي باسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر ( ع ) : " كل شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا الله وأنّ محمداً رسول الله ( ص ) ، فإنّ لنا خمسه ، ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقنا " « 2 » . وظهور هذه الرواية كظهور الآية في كون الخمس كسراً مشاعاً في ذات الغنيمة واضح لا كلام فيه . ونظيره : ثالثاً : ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم ويكون معهم فيصيب غنيمة ، قال : " يؤدّي خمساً ويطيب له " « 3 » .

--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 2 ) . المصدر السابق ، الباب 2 ، الحديث 5 . ( 3 ) . المصدر السابق ، الحديث 8 .